الربا كما هو واضح في جميع أنواعها لأنها عبارة عن مالٍ يُدفع قرضًا يُشترط فيه الضمان، ثم يأخذ المودِع فائدة - سواء أكانت بعد عشر سنوات أم ربحًا جاريًا كل عام، أم ربحًا على حسب الحظ - فإن كلَّ ذلك لا يجوز.
ويحاول البعض أن يلتمس وجهًا كي يحلل شهادات الاستثمار مع اعترافهم بأنها ليست مضاربة شرعية لسببين هما:
1.اشتراط ضمان رأس المال سواء ربح المال أم خسر، وهو بهذا يعتبر قرضًا لا قراضًا أو مضاربة.
2.أن الربح محدد سلفًا، والربح إذا حدد بالقدر لا بالنسبة كان قرضًا فاسدًا يجعله عقد ربا يحرم على المسلم أن يقع في شباكه.
وقد حاول د. عبد المنعم النمر أن يُحَلِّل شهادات الاستثمار لأنها لا تتحمل الخسارة وإذا خسرت الشركة أو البنوك في صفقة فإنها تربح في صفقات أخرى، ففي هذه الحالة لا يتصور فيها ما يتصور في الفرد من تعرضه للخسارة وقصم ظهره. [1]
وقد رد عليه د. موسى شاهين لاشين العميد السابق لكلية أصول الدين - جامعة الأزهر- بقوله:"معنى ذلك أن الربا لا يُحرَّم إلا حيث نخشى الخسارة، أما إذا كان الربح غالبًا والخسارة نادرة فإن النادر لا حكم له كما يقول، ومعنى هذا أنه لو تأكد ثلاثة أفراد كشركة من تحقيق ربح في صفقة جاز لهم أن يحصلوا على تمويلها بالربا؟!! ونسي الشيخ النمر أن الربا حرام مطلقا ومن أكبر الكبائر سواء أكان مع فرد أم أفراد، أم هيئات ودول، مصداقًا لقوله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (البقرة:278) ".
وممن يذهب إلى حِل شهادات الاستثمار د. محمد نايل العميد السابق لكلية اللغة العربية - جامعة الأزهر - حيث ذهب إلى أن:"جميع المعاملات المصرفية ليست من قبيل الربا"
(1) "شهادات الاستثمار بين الحلال والحرام"، ملحق الأهرام 16/ 2/1982م، ص7.