فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 111

المحرم حيث لا تتوافر علة التحريم وهي حاجة المدين واستغلال الدائن إلا في حالة القرض بربا". [1] "

وكذا يرى د. عثمان صبري نائب رئيس محكمة الاستئناف سابقًا حِل جميع شهادات الاستثمار ـ وكذا الفوائد بصفة عامة ـ لأنها ليست من الربا المضاعف. [2]

وثمة تحايل آخر على شهادات الاستثمار مجموعة (ج) مؤداه أن هذه تعتبر شركة مضاربة، اشترط كل الربح للبنك وهذا لا مانع منه لأن هذه المجموعة لا تعطي ربحًا محددًا كل سنة لكنها خصصت مبلغًا معينًا من أرباحها من هذا المال تمنحه للمتعاملين معها بالقرعة تشجيعًا لهم على هذا التعامل [3] ، وهذا زعم باطل حيث إن العقد لا يمكن أن يكون مضاربة كما سبق، ويبقى أنه عقد ربا (قرض جر نفعًا) وليس هذا فقط بل إن النفع يعود على بعض دون الآخرين، وهذه خطوة أخرى تجعله أكثر تحريمًا، وهي القمار فقد نجد صاحب قرض ضئيل يأخذ الملايين على حين لا يأخذ غيره من المودعين شيئًا.

أما أشد أنواع الحِيَل فهي ما اقترحه فضيلة الشيخ طنطاوي يوم 8/ 9/1989م:"تغيير اسم الفائدة إلى العائد أو الربح الاستثماري، وإنشاء شهادة استثمار رابعة تسمى"شهادات ذات عائد متغير"وتخضع الأرباح للزيادة والنقص"، وهو ما لم يقبل الشيخ فيه حوارًا علميًا مع أساتذته وإخوانه العلماء فانفرد بهذه الحيلة الشكلية التي لا تغيِّر من الحقائق الشرعية شيئًا، كما قال ابن قدامة المقدسي:"والحيل كلها محرمة غير جائزة في شيء من الديْن، بأن يُظهر عقدًا مباحًا، يريد به محرمًا مخادعة وتوسلًا إلى فعل ما حرم الله واستباحة محظوراته، أو إسقاط واجب، أو دفع حق ونحو ذلك. قال"

(1) السابق، ص13.

(2) السابق.

(3) حكم ودائع البنوك وشهادات الاستثمار في الفقه الإسلامي، د. أحمد علي السالوس، هدية من مجلة الأزهر، عدد شعبان 1402هـ، ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت