فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 111

أبو أيوب السختياني: إنهم ليخادعون الله كأنما يخادعون صبيًا، ولو كانوا يأتون الأمر على وجهه كان أسهل عليهم". [1] "

والبديل الشرعي لكل شهادات الاستثمار هو أن تتحول العلاقة بين صاحب المال والبنك من مُقرِض ومُقتَرض بربح ثابت أو متغير منسوبًا إلى رأس المال إلى علاقة المضاربة التي لا ضمان فيها لرأس المال والعائد متغيِّر منسوبًا إلى الأرباح وليس إلى رأس المال.

أما عن الزعم بأنه عقد مضاربة تبرع فيه رب المال للبنك فقول مردود لأن كل واحد ينتظر حظه في الربح، وما أقبل واحد على أي بنك رغبة في التبرع.

وينتهي د. أحمد سالوس ـ وهو على حق فيما قال ـ إلى أن المجموعة (ج) قد خطت خطوة أبعد في الحرمة وهي القمار بعد الربا فهي أسوأ من أختيها (أ، ب) [2] والبديل الإسلامي يكون في شركة المضاربة كما سبق عرضها.

وفي نهاية هذه الجولة حول الودائع البنكية بأنواعها التي تتعامل بها البنوك الربوية، والمضاربة كبديل شرعي أحب أن أُلخص أهم الفوارق بين المصارف الإسلامية والربوية في جدول يوضح الفروق الجوهرية بينهما:

(1) المغني لابن قدامة 6/ 116.

(2) السابق ص (46 و 47) ، وفي هذا المعنى يقول الشيخ صالح موسى شرف عضو مجمع البحوث الإسلامية:"إن صاحب المال لم يدفع ماله إلى شهادات الاستثمار (ج) إلا لأمله أن يظفر بالجائزة، ولولا ذلك لَمَا أقبل عليها، ففي إقباله على هذا الادخار غرر بشيء متوهم حصوله، يظفر به أو لا، فإذا أظفر فقد أكل أموال غيره بالباطل وهذا حرام، وممن ذهب إلى تحريم شهادات الاستثمار كذلك الدكتور عزت علي عطية أستاذ بكلية أصول الدين - جامعة الأزهر، والأستاذ عبداللطيف شلبي وغيرهم كثير، راجع"شهادات الاستثمار الحلال والحرام"، ملحق الأهرام، 5/ 3/1982 م، ص 3."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت