أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (الأعراف:96) .
ثامنًا: أن جميع ما يجدُّ من أحداث، وما يستفحل من أزمات له حكمٌ وحلٌّ في شرع الله، لأن القرآن والسنة جاءا بالكليات التي تحتوي على كل جزئية تظهر، على أن يتوصل إلى حكم الجزئية باجتهاد صحيح من مجتهد فيه الكفاية.
تاسعًا: أن الأزمات المالية المتوالية تنبأ بها القرآن الكريم والسنة النبوية، ومن ذلك قوله - سبحانه وتعالى: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} (البقرة:276) ، وقوله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ - فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} (البقرة: 278 - 279) ، ومنه ما رواه ابن ماجه [1] بسنده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - قَالَ: «مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا إلاَّ كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إلَى قِلَّةٍ» ، رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد، وفي لفظ له قال: «الرِّبَا وَإنْ كَثُرَ، فَإنَّ عَاقِبَتَهُ إلَى قُلّ» . وقال فيه أيضًا: صحيح الإسناد، فلن تتوقف الأزمات إلا عندما نُخضع أموالنا لقانون رب الأرض والسموات.
(1) الترغيب والترهيب للمنذري، كتاب البيوع وغيرها، الترهيب من الربا، 3/ 8، وسنن ابن ماجه، كتاب التجارات، باب التغليظ في الربا، (2/ 765) .