القسم الأول: ما يجوز بعوض وبدون عوض
حكى غير واحد من أهل العلم [1] الإجماع على جواز المسابقة في السهام والإبل والخيل، إذا كان العوض من غير المتسابقين، ومستند هذا الإجماع قول النبي- ?: (( لا سَبَقَ [2] إلا في خف [3] ، أو نصل [4] ، أو حافر [5] ) [6] .
القسم الثاني: ما لاتجوز المسابقة فيه مطلقًا
اتفق أهل العلم على أنه لا تجوز المسابقة في كل شيء أدخل في محرم، أو ألهى
(1) حكاه: محمد بن الحسن في مختصر الطحاوي ص (304) ، والجصاص في مختصر اختلاف الفقهاء (3/ 515) ، وابن عبد البر في التمهيد (14/ 88) ، وابن حزم في مراتب الإجماع ص (183) ، والنووي في شرح مسلم (13/ 14) .
(2) في هذا اللفظ روايتان:
الأولى: بفتح الباء سَبَق؛ وهو ما يجعل من مال أو نوال للسابق على سبقه وتقدمه.
الثانية: بسكون الباء سبْق؛ وهو مصدر سَبَقت أسبِق سبْقًا، فهو بمعنى لامسابقة.
وقال الخطابي في معالم السنن (3/ 398) :"والرواية الصحيحة في هذا الحديث السبَق مفتوحة الباء".
وينظر: [شرح السنة للبغوي (10/ 394) ، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (سبق) ، (2/ 388) ] .
(3) الخف: الإبل.
[ينظر: شرح السنة للبغوي (10/ 394) ، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (خفف) ، (2/ 55) ] .
(4) النصل: السهم.
[ينظر: شرح السنة للبغوي (10/ 394) ، معالم السنن (3/ 398) ، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (نصل) ، (5/ 17) ] .
(5) الحافر: الفرس، والخيل.
[ينظر: شرح السنة للبغوي (10/ 394) ، معالم السنن (3/ 398) ، النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (حفر) ، (1/ 406) ] .
(6) رواه أحمد في المسند بهذا اللفظ (2/ 474) ، وأبو داود في كتاب الجهاد - باب في السبق -، رقم (2574) ، (3/ 63 - 64) ، والترمذي في كتاب الجهاد - باب ما جاء في الرهان والسبق -، رقم (1700) ، (4/ 205) ، والنسائي في كتاب الخيل - باب السبق -، رقم 3585)، (6/ 226) ، وابن ماجه في كتاب الجهاد - باب السبق والرهان -، رقم (2878) ، (2/ 960) .
وهو بهذا اللفظ عند أحمد، ولفظ الجميع واحد، إلا أن فيه تقديمًا وتأخيرًا عدا ابن ماجه فلم يذكر النصل، وهو من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. =
=وقال عنه الترمذي:"هذا حديث حسن"، وقال البغوي في شرح السنة (10/ 393) :"هذا حديث حسن"وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 161) :"صححه ابن القطان، وابن دقيق العيد".