فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 300

المبحث الثالث: التكييف الفقهي للرد الترغيبي

الرد الترغيبي الذي يستعمله التجار وأصحاب المحلات لترويج سلعهم نوعان:

النوع الأول: رد السلعة وأخذ ثمنها.

النوع الثاني: رد السلعة واستبدال غيرها بها، أو تقييد ثمنها لحساب المشتري.

وسأحاول بحث كل نوع على حدة.

المطلب الأول: رد السلعة وأخذ ثمنها

المسألة الأولى: تخريجه الفقهي وحكمه

هذا الأسلوب الترغيبي يستعمل كثيرًا في بيع الملابس، والأجهزة الكهربائية، وما أشبه ذلك، فيتم العقد على أن للمشتري رد السلعة إذا كانت لم تستعمل خلال مدة زمنية محددة أو مطلقة.

وبهذا يتبين أن هذا النوع من الرد الترغيبي للسلع يندرج تحت ما يسميه الفقهاء خيار الشرط، وهو خيار يثبت للعاقدين، أو لأحدهما حق فسخ العقد بالاشتراط [1] ، فحكم هذا النوع من الرد الترغيبي مبني على حكم اشتراط الخيار.

وبالنظر إلى كلام أهل العلم في خيار الشرط يتبين أن لهم فيه قولين:

القول الأول: جواز اشتراط الخيار.

وهذا مذهب الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، وقال ابن رشد: (( أما جواز الخيار فعليه الجمهور ) ) [6] .

القول الثاني: عدم جواز اشتراط الخيار.

وهذا قول ابن حزم من الظاهرية [7] .

أدلة القول الأول:

(1) ينظر: حاشية ابن عابدين (4/ 567) ، القاموس الفقهي ص (126) .

(2) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 298) ، تبيين الحقائق (4/ 14) ، حاشية ابن عابدين (4/ 560) .

(3) ينظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (2/ 1042) ، القوانين الفقهية ص (180) ، الفواكه الدواني (2/ 124) .

(4) ينظر: العزيز شرح الوجيز (4/ 182) ، الحاوي الكبير (5/ 62) ، نهاية المحتاج (4/ 12) .

(5) ينظر: المغني (6/ 39) ، المبدع (4/ 67) ، كشاف القناع (3/ 202) .

(6) بداية المجتهد (2/ 209) .

(7) ينظر: المحلى (8/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت