فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 300

سيفقدهم نصيبًا كبيرًا من السوق، ويجعلهم في شبه عزلة، لاسيما إذا فشا استعمال هذه البطاقات، وانتشر بين الناس، فيورث ذلك ضررًا، وعداوة بين أهل التجارات من شارك منهم، ومن لم يشارك.

سادسًا: أن هذا النوع من بطاقات التخفيض فيه تدويل للمال بين طائفة معينة من التجار، وهم المشاركون في برنامج التخفيض دون غيرهم ممن لم يشارك، إذ إن دائرة تعامل بطاقات التخفيض محصورة على المحالّ والشركات التجارية المشاركة في دليل التخفيض التجاري. وفي هذا مخالفة لمقصود الشارع من التسوية بين الجميع في تدويل المال، قال الله - تعالى - في آية قسم الفيء [1] : {كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [2] . ومن معاني تدويل المال انتقاله بين أيد عديدة في الأمة على وجه لا حرج فيه على مكتسبه، وألاّ يكون قارًّا في يد واحدة، بل منتقلًا من واحد إلى واحد على وجه مباح [3] .

المسألة الثانية: البطاقات التخفيضية الخاصة

وهي البطاقات التخفيضية التي لا يستعملها المستهلك إلا في جهة تخفيضية واحدة.

الفرع الأول: أطرافها

هذا النوع من البطاقات التخفيضية له طرفان:

الطرف الأول: جهة التخفيض

وهي الجهة القائمة على برنامج التخفيض، والمانحة له. فإن كثيرًا من المؤسسات والشركات التجارية الكبيرة تُصدِر بطاقات تخفيضية تعطي حاملها تخفيضًا من أسعار سلعها وخدماتها.

الطرف الثاني: المستهلك

وهو حامل البطاقة التخفيضية المستفيد منها في حسم أسعار السلع والخدمات

(1) الفيء: هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد.

[ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (فيأ) ، (3/ 482) ] .

(2) سورة الحشر، جزء آية: (7) .

(3) ينظر: مقاصد الشريعة الإسلامية لابن عاشور ص (176 - 177) ، تفسير التحرير والتنوير (28/ 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت