المراقبة والتفتيش والإشراف، أو عن الإسراع في عرض السلع في الأسواق قبل تجربتها وإكتشاف عيوبها في ظروف الاستعمال الفعلية.
ومن مقاصده أيضا طمأنة المستهلك إلى أن ما سَيُقْدِمُ على شرائه من السلع فإن البائع ملتزم بضمان السلعة، ومعالجة أسباب الفشل [1] .
تكلم أهل العلم في دراستهم وبحوثهم في مسألة عيوب المبيع عن صور عديدة كثيرة واختلفوا في ضمانها، هل هو من ضمان البائع، أو من ضمان المشتري؟ وربما كانت تلك الصور لا واقع لها في معاملات الناس في ذلك الوقت، أو أنها نادرة الوقوع، لكن مع التطور الصناعي الهائل الذي تشهده الصناعات اليوم أصبح كثير من تلك الصور بضمان الأداء، الذي يقدمه الباعة أو يشترطه المشترون في أكثر السلع.
وبالنظر إلى كلام الفقهاء في هذين يتبين أنه يمكن تخريج ضمان الأداء على ما يلي:
التخريج الأول: أن ضمان الأداء نوع من ضمان العيب الحادث عند المشتري، والمستند إلى سبب سابق على القبض.
ما يترتب على هذا التخريج:
يترتب على هذا التخريج الاختلاف فيمن يضمن هذا العيب هل البائع، أو المشتري؟
وقد تقدمت الإشارة إلى هذا الخلاف [2] .
المناقشة لهذا التخريج:
يناقش هذا التخريج بأن البائع في ضمان الأداء يلتزم للمشتري ويتعهد بسلامة المبيع وصلاحيته للعمل مدة متفقًا عليها في حين أن ضمان العيب الحادث عند المشتري والمستند إلى سبب سابق على القبض ليس كذلك.
الإجابة:
يجاب عن هذا الإيراد بأن ما ذكر من التزام البائع وتعهده لا يشكل على هذا التخريج؛ لأنه على القول بأن البائع ضامن للعيب الحادث عند المشتري إذا كان مستندًا
(1) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعه (2/ 167) .
(2) ينظر: ص (276) من هذا البحث.