فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 300

لدى جهة التخفيض المصدرة للبطاقة.

الفرع الثاني: واقع العلاقة بين طرفيها

يسلك كثير من التجار المستعملين لهذا النوع من بطاقات التخفيض طريقين في إعطائها للمستهلكين.

الطريق الأولى: الاشتراك السنوي

وهذه الطريق يدفع فيها المستهلك رسمًا، أو اشتراكًا سنويًا قدره (100) ريال، أو (150) ريالًا، وذلك مقابل نسبة تخفيضية من أسعار سلع وخدمات جهة التخفيض، وفي بعض الأحيان يضاف إلى التخفيض خدمات أخرى كإرسال نشرة شهرية إخبارية إلى المستهلك؛ لإعلامه بالجديد من السلع أوالخدمات أو غير ذلك.

الطريق الثانية: الإهداء

وهذه الطريقة تقدم فيها جهة التخفيض البطاقة دون أن تتقاضى رسمًا على ذلك فهي إما أن تمنح للمستهلك مجانًا، تشجيعًا له على التعامل مع جهة التخفيض. وإما أن يكون منحها مجانًا، معلقًا على شرط، كأن تبلغ مشترياته حدًا معينًا، أو نحو ذلك. فيكون منحها في هذه الحال مكافأة على تعامله، وتشجيعًا له على الاستمرار.

الفرع الثالث: التخريج الفقهي للعلاقة بين طرفيها

يختلف التخريج الفقهي للعلاقة بين هذين الطرفين باختلاف طريقة الحصول على بطاقة التخفيض.

أولًا: التخريج الفقهي للبطاقة التخفيضية ذات الاشتراك السنوي

أقرب ما تخرّج عليه العلاقة بين هذين الطرفين أنها عقد إجارة؛ المؤجر فيه جهة التخفيض، والمستأجر هو المستهلك، والمنفعة المعقود عليها هي التخفيض من الأسعار بنسبة متفق عليها.

ويترتب على هذا التخريج تحريم هذا النوع من البطاقات التخفيضية الخاصة؛ لأنه عقد إجارة فاسد؛ حيث إن المنفعة المعقود عليها، وهي التخفيض من الأسعار لا يعلم قدرها؛ لأن ذلك معلق بشراء المستهلك، وشراؤه مجهول من حيث الوقوع فقد يشتري، وقد لا يشتري، وهو مجهول أيضًا من حيث القدر فيما لو اشترى.

ثانيًا: التخريج الفقهي للبطاقة التخفيضية المجانيّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت