فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 300

وهذا النوع من المسابقات له حالان:

الحال الأولى: أن يكون الاشتراك في المسابقة غير مشروط بالشراء

وذلك بأن يفتح مجال المشاركة لكل راغب في المسابقة، وصورة هذه الحال ما تقوم به كثير من المراكز التجارية من توزيع بطاقات تتضمن أرقامًا يتم السحب عليها في وقت محدد معلن، فمن ظهر رقمه استحق جائزة معينة.

الحال الثانية: أن يكون الاشتراك في المسابقة مشروطًا بالشراء

وذلك بأن يشترط منظمو المسابقة الشراء للمشاركة فيها، وصورة هذه الحال ما يقوم به أصحاب السلع، والتجار من توزيع أرقام لكل مشترٍ، أو وضع هذه الأرقام في داخل السلع، ثم يتم السحب بعد فترة زمنية محددة معلنة. فمن خرج رقمه من هؤلاء المشترين أعطي الجائزة المعلنة [1] .

ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض الباحثين [2] أدخل تحت هذا النوع من الحوافز المرغِّبة في الشراء بعض صور الهدايا الترغيبية كالهدايا المشروطة بجمع أجزاء مفرّقة في نوع من السلع، أو جمع بطاقات تثبت عدد مرات الشراء، وما أشبه ذلك من الشروط [3] . والذي يظهر أن في إدخال هذه الصور من الحوافز في المسابقات الترغيبية نظرًا؛ وذلك أن هذه الصور أقرب إلى الهدايا منها إلى المسابقات، ووجه ذلك أن المسابقات الترغيبية فيها طلب التقدم على الغير ومغالبته، أما الهدايا فليس فيها سوى التشوّف لتحقيق شرط تحصيل الهدية، وهذا لا يُعَدُّ من المسابقات إذ إن كل من حقق الشرط استحق الهدية، ولهذا فإن بحث هذه الصور من الحوافز المرغِّبة في الشراء سيكون في مبحث الهدايا الترغيبية.

المبحث الثاني: الأصل في المسابقات

المطلب الأول: أقسام بذل العوض في المسابقات

قسّم أهل العلم المغالبات من جهة بذل العوض والمال فيها إلى ثلاثة أقسام:

(1) ينظر: برنامج الأساليب الحديثة في التسويق وتنمية المبيعات ص (212) .

(2) ينظر: إدارة التسويق للدكتور بازرعة (2/ 498) .

(3) برنامج الأساليب الحديثة في التسويق وتنمية المبيعات ص (212) ، الميسر والقمار للدكتور المصري ص (168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت