فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 300

الفصل الرابع: التخفيضات الترغيبية

المبحث الأول: تعريف التخفيض، وبيان أنواع التخفيض الترغيبية

المطلب الأول: تعريف التخفيض

أولًا: تعريفه لغة

التََّخْفِيض في اللغة مصدر للفعل الرباعي المضعّف العين خفّض، وهو من الخَفْض: ضدُّ الرفْع، فهو بمعنى الحط [1] . ومنه قول الله - تعالى: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} [2] ، ومنه أيضًا قول النبي- ? - للرجل الذي قال له: يا رسول الله، سَعِّر: (( بل الله يخفض، ويرفع ... ) ) [3] .ثانيًا: تعريفه اصطلاحًا

التخفيض في اصطلاح الفقهاء: لم يستعمل الفقهاء مصطلح التخفيض فيما اطلعت عليه من كتبهم، إلا أنهم يعبرون عنه بالحط من الثمن أو النقص منه [4] ، كما أن من البيوع المشهورة عند الفقهاء، وله نوع صلة بمصطلح التخفيض، بيع الوضيعة أو

(1) ينظر: لسان العرب، مادة (خفض) ، (10/ 145) .

(2) سورة الواقعة، آية: (3) .

(3) رواه أبو داود بهذا اللفظ في كتاب البيوع والإجارات - باب في التسعير -، رقم (3450) ، (3/ 731) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وهو عنده أيضًا برقم (3451) بلفظ:"إن الله هو المُسَعِّر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله، وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال"، وقد رواه بهذا اللفظ الإمام أحمد في المسند (3/ 156) ، (286) ، والترمذي في كتاب البيوع - باب ما جاء في التسعير -، رقم (1314) ، (3/ 597) ، وابن ماجه في كتاب التجارات - باب من كره أن يسعر -، رقم (2200) ، (2/ 741) . كلهم من حديث أنس - رضي الله عنه -.

قال الترمذي بعد تخريج حديث أنس:"حديث حسن صحيح"، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (3/ 14) عن رواية أنس:"إسناده على شرط مسلم، وقد صححه ابن حبان"، وأما رواية أبي هريرة فقد قال عنها:"إسناده صحيح". وقال ابن عبد البر في الاستذكار (20/ 78) :"روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يمنع من التسعير من وجوه صحيحة لا بأس بها"ثم ساق بعدها روايتي أبي هريرة وأنس - رضي الله عنهما -.

(4) ينظر: الفتاوى الهندية (3/ 514) المنتقي للباجي (5/ 17) ، حاشية قليوبي وعميرة (2/ 194) ، مطالب أولي النهى (3/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت