بيد )) [1] ، فالمراد بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: (( فإذا اختلفت ... الخ ) )القبض [2] .
ولما كان الراجح من أقوال أهل العلم أن الأوراق النقدية التي يتعامل بها الناس اليوم نقد مستقل بذاته يجري عليه ما يجري على الذهب والفضة [3] ، فإن شراء الذهب أو الفضة بنقد يكون كشراء الفضة بالذهب أو العكس، يجب فيه التقابض، ولا يجوز فيه خيار الشرط.
يعمد كثير من أصحاب المحلات التجارية في الترويج لمحلاتهم وسلعهم إلى منح المشتري حق رد السلعة واستبدال غيرها بها من السلع الموجودة في المحل خلال فترة زمنية محددة، سواء كانت السلعة البديلة من نفس نوع الأولى، أو من نوع آخر، وسواء كانت واحدة أو متعددة، وسواء كان ثمنها مساويًا لثمن الأولى، أو أقل، أو أكثر؛ على أنه إذا كان ثمنها أقل يمكّن المشتري من أخذ ما شاء من السلع بقدر ما يعتاض به عما بقي له من ثمن السلعة الأولى. وإذا كان ثمن السلعة البديلة أكثر من ثمن الأولى دفع المشتري فرق الثمن. فإذا لم يرغب المشتري في أخذ سلعة بديلة وقت الرد، إما لعدم وجود ما يريده من السلع، أو لسبب آخر، فإن البائع يقيد ثمن السلعة المردودة لحساب المشتري، على أنه متى شاء اشترى بذلك ما شاء من السلع.
وهذا النوع من الرد الترغيبي له صورتان:
الأولى: أن يكون مشروطًا في العقد.
الثانية: أن يكون غير مشروط في العقد.
ولكل صورة توصيف فقهي تختص به.
المسألة الأولى: أن يكون الرد الترغيبي مشروطًا
الفرع الأول: واقعها
واقع هذه الصورة أن يقول المشتري للبائع: أشتري هذه السلعة، على أن لي أن أردها خلال ثلاثة أيام مثلًا، وآخذ بثمنها ما أختاره من السلع، إما في الحال إن وجَدت
(1) تقدم تخريجه ص (؟) .
(2) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (12/ 98) .
(3) ينظر: أحكام الأوراق النقدية التجارية في الفقه الإسلامي ص (223) .