فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 300

أنه نظرًا لكثرة الإنتاج، وسرعته، وقوة المنافسة بين الشركات والمصانع المنتجة، فإنه كثيرًا ما يقع إخلال في الخصائص الفنيّة للسلع، ولا يتبين ذلك إلا بعد استعمال المبيع. فكثيرًا ما تقوم الشركات المصنعة بسحب بعض منتجاتها من السوق ومن أيدي المشترين بسبب تبين عيب فيها سببه سوء التصنيع [1] .

وهذه الأوجه تبين السبب الذي حمل كثيرًا من التنظيمات التجارية على جعل ضمان الأداء من التزامات البائع في بعض السلع كالأجهزة الكهربائية ووسائل النقل والآلات والمعدات [2] .

رابعًا: أن ضمان الأداء يحمل الشركات والمؤسسات المنتجة على إتقان عملها، ورفع جودة منتجاتها؛ لكونها ضامنة لهذه المنتجات حتى بعد انتقالها إلى أيدي المستهلكين، فتحصيل المصلحة العامة يتطلب اعتبار هذا الضمان وتثبيته.

وممن ذهب إلى أن هذا النوع من الضمان الترغيبي جائز لا حرج فيه شيخنا محمد الصالح العثيمين، كما هو قياس قول الأستاذ الدكتور مصطفى أحمد الزرقا؛ حيث ذهب إلى أن الصانع في عقدالاستصناع [3] ضامن للعيوب التي في المبيع الذي صنعه [4] ، وهو قياس قول الدكتور محمد بن سليمان الأشقر أيضًا، حيث نصر قول الزرقا، وأيده في بحثه الاستصناع [5] .

وقد ذهب إلى جواز هذا النوع من الضمان الترغيبي الأستاذ الدكتور نصر فريد مفتي الجمهورية المصرية.

المسألة الثانية: ضمان معايير الجودة

(1) ينظر: الاقتصادية العدد (1708) ، (18/ 1/1419) ، سحب (1.7) مليون سيارة فورد من الأسواق، ص (1) ، والعدد (1711) ، 21/ 1/1419 هـ، فولكسفاجن تسحب عشرة آلاف خنفساء (سيارة) ، ص (4) .

(2) ينظر: العقود التجارية وعمليات البنوك في المملكة العربية السعودية ص (30) .

(3) عقد الاستصناع: هو عقد مقاولة مع أهل الصنعة على أن يعمل شيئًا.

[ينظر: بدائع الصنائع (5/ 2) ، دور الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 422) ، الاستصناع للدكتور الثبيتي (7 - 15) ] .

(4) ينظر: عقد الاستصناع ومدى أهميته في الاستثمارات الإسلامية المعاصرة ص (42) .

(5) ينظر: بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة (1/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت