فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 300

ثانيًا: ظهور المبيع مُستَحقًا لغير البائع [1] .

ثالثًا: ظهور عيب قديم في المبيع.

وبالنظر إلى هذه الحالات يظهر أن أقربها لبحث الضمان الترغيبي هي الحال الثالثة، وهي ضمان البائع عيب المبيع.

المسألة الثانية: ضمان البائع عيب المبيع

الأصل في عقد البيع أنه يقتضي سلامة المبيع من العيوب؛ لأن المقصود منه انتفاع المشتري بالمبيع، وهذا لا يتكامل تحقيقه وتحصيله، إلا بقيد السلامة في المبيع [2] . ولذلك أثبتت الشريعة للمشتري الخيار فيما إذا تبين أن المبيع معيب قبل قبض المشتري استدراكًا لما قد يفوته، وإزالة للضرر ببقاء العيب [3] . وهذا بالاتفاق فيما إذا كان العيب حادثًا في المبيع قبل البيع [4] .

أما إذا كان العيب حدث في المبيع بعد العقد، وقبل قبض المشتري، ففي كونه من ضمان البائع خلاف بين أهل العلم [5] .

(1) ينظر: شرح فتح القدير (7/ 43 - 45) ، مواهب الجليل (5/ 295) ، حاشية قليوبي وعميرة (3/ 195) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 417) ، المحلى (8/ 509) .

(2) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 274) ، منحة الخالق لابن عابدين (6/ 45) ، عقد الجواهر الثمينة (2/ 469) ، الشرح الكبير لابن قدامة (11/ 376) .

(3) ينظر: الممتع في شرح المقنع (3/ 97) .

(4) حكى هذا الإتفاق: ابن المنذر في كتاب الاقناع (1/ 262) ، وابن رشد في بداية المجتهد (2/ 186) .

(5) وهو كخلافهم في هلاك المبيع في يد البائع بآفة سماوية أو بفعل غير المشتري.

[ينظر: بدائع الصنائع (5/ 275) ، حاشية الدسوقي (3/ 149) ، مغني المحتاج (2/ 68) ، مطالب أولي النهى (3/ 11) ، المحلى (8/ 111) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت