وإما أن يكون معلقًا بالمشيئة بأن يقول: متى شئت أو متى أردت.
النوع الثاني: رد السلعة وتبديل غيرها بها، أو تقييد ثمنها لحساب المشتري
وفي هذا النوع من الرد الترغيبي يمنح البائع المشتري حق إرجاع السلعة إذا رَغِبَ عنها، لكن ليس له أن يأخذ ثمنها، بل يُخير بين أن يأخذ بثمن السلعة المردودة ما شاء من السلع المعروضة في محل البائع؛ وبين أن يُقيِّد البائع ثمنها لحساب المشتري، ويعطيه وصلًا يبين فيه أن للمشتري مبلغًا ماليًا محددًا قدره، له أن يستفيد منه في شراء ما شاء من السلع متى شاء.
المطلب الأول: لزوم عقد البيع
العقود من حيث لزومها قسمان:
الأول: عقود لازمة: وهي التي لا يملك فيها أحد العاقدين الفسخ دون رضا الآخر كالبيع، والإجارة، ونحو ذلك.
الثاني: عقود جائزة: وهي التي يملك كل من العاقدين فيها الفسخ دون توقف على رضا الآخر، وذلك كالشركة، والوكالة، والوديعة، وما أشبه ذلك [1] .
والبيع عقد لازم [2] ، دلّ على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع.
أولًا: من الكتاب
الأول: قول الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [3] .
وجه الدلالة:
(1) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (399 - 400) ، الفروق للقرافي (4/ 13) ، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (3/ 292) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (464) ، المنثور في القواعد (2/ 398) ، قواعد ابن رجب ص (65 - 66) ، المدخل الفقهي العام للزرقا (1/ 444) .
(2) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/ 40 - 41) ، حاشية ابن عابدين (4/ 565) ، الفروق للقرافي (4/ 13) ، مواهب الجليل (4/ 409) ، فتح العزيز شرح الوجيز (4/ 160) ، مغني المحتاج (2/ 43) ، معونة أولي النهى (4/ 115) .
(3) سورة المائدة، جزء آية: (1) .