فهرس الكتاب
يناقش هذا: بعدم التسليم، وذلك أن خيار الشرط لا ينافي التراضي؛ لأنه لا يثبت في العقد، إلا برضا المتبايعين، فإذا شرطاه أو أحدهما ثم تفرقا، فقد تفرق المتبايعان عن تراضٍ.
الثالث: إثبات خيار الشرط ينافي مقتضى عقد البيع؛ لأن مقتضاه نقل ملك البائع، وإيقاع ملك المشتري، واشتراط الخيار لا يحصل به ذلك، فلا يصح اشتراطه [1] ؛ لأنه يمنع من ترتب آثار العقد عليه.
المناقشة:
يناقش هذا: بأن أهل العلم مختلفون في انتقال الملك زمن خيار الشرط، فمنهم من قال بانتقال الملك [2] ، ومنهم من جعله موقوفًا [3] إلى انقضاء مدة الخيار، أو
اختيار الإمضاء أو الفسخ، فعلى القول الأول ينتفي ما ذكروه من منافاة مقتضى العقد، وعلى القول الثاني يكون انتقال الملك موقوفًا؛ لوجود مانع من الانعقاد، وهو اشتراط الخيار، وهذا لا يبطل العقد، ولا ينافي مقتضاه؛ لأنه إذا زال المانع ترتبت على العقد آثاره.
الترجيح:
بعد عرض أدلة الفريقين فالذي يظهر رجحانه - والله أعلم بالصواب -هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول؛ لقوة أدلتهم، وضعف ما استدل به القائلون بعدم جواز خيار الشرط.
وعلى هذا تكون هذه الصورة من الرد الترغيبي مباحة؛ لأن حقيقتها بيع شُرِط فيه الخيار، وذلك جائز على الراجح.
الفرع الأول: حكم زيادة المدة على ثلاثة أيام
(1) ينظر: المصدر السابق.
(2) ينظر: المقنع لابن قدامة ص (103) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 174، 264) ، القوانين الفقهية ص (180) ، نهاية المحتاج (4/ 20) ، المغني (6/ 39) .