فهرس الكتاب
عن واجب [1] . وذلك أن ما كان كذلك فهو داخل في قول الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [2] .
القسم الثالث: ما تجوز المسابقة فيه بدون عوض
اتفق أهل العلم [3] على جواز المسابقة بدون عوض في كل ما فيه منفعة، وليس فيه مضرة راجحة، كالمسابقة بالأقدام أو السفن أو المصارعة أو السباحة وما أشبه ذلك من المباحات [4] .
المسابقة فيما لم يرد به النص من المباحات نوعان:
الأول: المسابقة بعوض فيما هو في معنى ما ورد به النص.
الثاني: المسابقة في مباحات ليست في معنى ما ورد به النص.
المسألة الأولى: المسابقة بعوض فيما هو في معنى ما ورد به النص
ضابط هذا النوع أن تكون المسابقة فيما يستعان به في الجهاد، ويتحقق به ظهور الدين، وتحصل به النكاية بالأعداء [5] ، وكان موجودًا في عهد النبي- ? -، ولم ينص عليه. فبذل العوض في هذا النوع من المسابقات فيه قولان لأهل العلم:
القول الأول: لا يجوز بذل العوض في غير ما ورد به النص من المسابقات.
(1) حكى هذا الاتفاق: شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (32/ 250) ، وابن القيم في كتاب الفروسية ص (178) .
(2) سورة المائدة، آيتا: (90 - 91) .
(3) حكى هذا الاتفاق: النووي في شرح مسلم (13/ 14) ، وابن قدامة في المغني (13/ 407) ، وابن حجر في فتح الباري (6/ 72) .
(4) ينظر: مجموع الفتاوى (32/ 227) ، الفروسية لابن القيم ص (171) .
(5) ينظر: الفروسية لابن القيم ص (109/ 111) .