وتقدم بحث هذا قريبًا [1] .
ثالثًا: أن في استعمال هذه المسابقات في الترغيب في السلع والخدمات إضرارًا بالتجار الذين لم يستعملوا هذه الوسيلة في ترويج سلعهم وخدماتهم.
المناقشة:
يناقش هذا: بأن الأرزاق بيد الله - عز وجلَّ - فقد يسوقها إلى من لا يستعمل هذه المسابقات الترغيبية ويمنعها من يستعملها [2] ، ولهذا فإنه لا يمنع أحد من استعمال ما الأصل فيه الإباحة لأجل أن غيره لم يستعملها، ومما لا يخفى أن أهل التجارات وأصحاب السلع يسلكون طرائق متنوعة مختلفة في الترويج لبضائعهم، فلا يمنع من انفرد منهم بأسلوب معين لأجل انفراده، إذ الأصل الإباحة والحل، فلا ينتقل عنه إلا بدليل.
رابعًا: حمل الناس على شراء ما لا حاجة لهم فيه طمعًا في الحصول على إحدى الجوائز، وهذا فيه تغرير بهم، وإيقاعهم في الإسراف المحرم الذي جاءت النصوص بمنعه.
خامسًا: أن هذه المسابقات قد تستعمل لترويج منتجات ضارة، أو تحمل آراء فاسدة وأفكارًا سيئة.
سادسًا: أن هذه المسابقات التجارية ليس الغرض منها نشر العلم بين الناس، وانشغالهم بما ينفع، بل غرضها ترويج منتجاتها وسلعها وخدماتها.
صورة هذا النوع من المسابقات ما تقوم به كثير من المراكز التجارية والمؤسسات وأصحاب السلع والخدمات؛ حيث توزّع على كل مشترٍ، أو كل زائر للمركز بطاقة فيها رقم، ثم يتم السحب من هذه الأرقام ليتحدد الفائز بالجائزة الأولى، ثم الثانية وهكذا على حسب ما أعلن من جوائز، والمدة في هذه المسابقات تختلف، فقد تكون يومية أو أسبوعية أو شهرية حسب قيمة الجائزة أو الجوائز.
(1) ينظر: ص (147) من هذا الكتاب.
(2) ينظر: اللقاء الشهري مع فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين، اللقاء الأول، السؤال رقم (19) ، ص (49 - 51) .