فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 300

جيد، ووسط، ورديء [1] . وأما المالكية فلم أقف فيما اطلعت عليه من كتبهم على تحديد لعدد الأشياء المختار بينها، إلا أنهم عند ذكرهم المسألة والتمثيل لها لا يتجاوز العدد الذي فيه الخيار ثلاثة أشياء [2] . وبهذا يتبين مفارقة هذا النوع من الرد الترغيبي لخيار التعيين، فالاختيار في خيار التعيين محدود بعدد معين بخلاف هذا النوع من الرد الترغيبي، فليس الاختيار فيه محصورًا بعدد. أما على القول المحكي عن الشافعي [3] ، وقول بعض الحنابلة [4] فلا اختلاف؛ لأنهم لا يحدون الاختيار بعدد معين، فيجوز عندهم بيع ثوب من أثواب.

3 -أن القائلين بجواز خيار التعيين إنما يجيزونه فيما إذا كان الاختيار في صنف واحد من السلع [5] ، في حين أن الاختيار في هذا النوع من الرد الترغيبي في أصناف عديدة مختلفة.

وبهذه الأوجه يتبين عدم صحة هذا التخريج، والله أعلم.

الترجيح بين التخريجات:

الذي يظهر أن التخريج الأول أقرب للصواب؛ لسلامته من الاعتراضات والمناقشات، والله أعلم بالصواب.

الفرع الثالث: حكمها

اختلف أهل العلم - رحمهم الله - في جواز هذه الصورة من الرد الترغيبي، بناءً على اختلافهم في صحة هذا الشرط على قولين:

الأول: جواز هذه الصورة من الرد الترغيبي، وبهذا أفتى شيخنا العلامة محمد الصالح العثيمين، والأستاذ الدكتور نصر فريد مفتي جمهورية مصر العربية.

الثاني: عدم جواز هذه الصورة من الرد الترغيبي. وبهذا أفتت اللجنة الدائمة

(1) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 157) ، تبيين الحقائق (4/ 21) .

(2) ينظر: مواهب الجليل (4/ 423 - 424) ، التاج والإكليل (4/ 424) .

(3) ينظر: المجموع شرح المهذب (9/ 286 - 287) .

(4) ينظر: الفروع (4/ 26) .

(5) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/ 55) ، المقدمات والممهدات (2/ 93) ، المجموع شرح المهذب (2/ 286) ، الفروع (4/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت