فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 300

الثاني: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي كان يخدع في البيوع: (( إذا بايعت فقل: لا خلابة ) ) [1] .

وجه الدلالة:

أن البيع لو لم يكن لازمًا لما وجهه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اشتراط ذلك، فعُلِم بهذا أن عقد البيع عقد لازم [2] .

ثالثًا: الإجماع

حكى غير واحد من أهل العلم [3] أنه لا خلاف بين العلماء في أن عقد البيع عقد لازم.

المطلب الثاني: أسباب الرد في عقد البيع

تقدم في المسألة السابقة أن الأصل في البيع اللزوم، إلا أن هناك أسبابًا أثبت بها الشرع حق الرد أو الفسخ للعاقدين أو لأحدهما، فإذا وجد شيء من تلك الأسباب في العقد فإنه يسلبه صفة اللزوم [4] . فتبين بهذا أن الأصل لزوم عقد البيع، وأن الرد عارض [5] .

وبتأمل الأسباب التي تسلب العقد صفة اللزوم، وتوجب الرد، أو تبيحه على اختلافها، وتنوعها يتبين أنها ترجع إلى أحد ثلاثة أمور:

الأول: تخلف شرط من شروط العقد.

الثاني: وجود سبب من أسباب فساد العقد.

الثالث: الخيارات الثابتة في عقد البيع.

(1) تقدم تخريجه ص (217) .

(2) ينظر: البناية في شرح الهداية (7/ 23) .

(3) ومنهم: ابن رشد في بداية المجتهد (2/ 170) ، وابن قدامة في المغني (6/ 30، 12) .

(4) ينظر: المدخل الفقهي العام ص (458) .

(5) ينظر: المبسوط للسرخسي (13/ 40 - 41) ، مواهب الجليل (4/ 409) ، مغني المحتاج (2/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت