فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 300

أن الله - تعالى - أمر بالوفاء بالعقود، وعقد البيع لا يتحقق الوفاء به إلا بتحصيل مقصوده، وهو ثبوت الملك ولزومه [1] .

الثاني: قول الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [2] .

وجه الدلالة:

أن الله - جلَّ وعلا - علّق إباحة أكل الأموال في التجارات بالتراضي، فدلّ ذلك على أنه إذا وجد التراضي لزم العقد؛ لأنه رتب على العقد مقتضاه، وهو التصرف في المعقود عليه، والتصرف فرع اللزوم، والأصل ترتب المسببات على أسبابها [3] .

الثالث: قول الله - تعالى - {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [4] .

وجه الدلالة:

أن الله - سبحانه - أمر بالإشهاد؛ لتوثيق العقد، ولو لم يكن لازمًا لما احتاج إلى توثيق، إذ إن عدم اللزوم يسقط معنى التوثيق [5] .

ثانيًا: من السنة

الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) ) [6] .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الخيار للمتبايعين قبل التفرق، فإذا تفرقا بطل الخيار ولزم البيع، فدلّ ذلك على أنه عقد لازم [7] .

(1) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 258) ، البناية في شرح الهداية (7/ 22 - 23) ، إعلاء السنن (14/ 7) ، الذخيرة للقرافي (5/ 22) ، مجموع الفتاوى (29/ 406) .

(2) سورة النساء، جزء آية: (29) .

(3) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 58) ، إعلاء السنن (14/ 8) ، الذخيرة للقرافي (5/ 20) ، مغني المحتاج (2/ 43) .

(4) سورة البقرة، جزء آية: (282) .

(5) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 258) ، البناية في شرح الهداية (7/ 23) .

(6) تقدم تخريجه ص (50) .

(7) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 298) ، الذخيرة للقرافي (5/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت