فهرس الكتاب
إحدى صور مسألة مد عجوة ودرهم، وهي أن يباع ما يجري فيه الربا بجنسه ومعهما، أو مع أحدهما من غير جنسه.
وقد سبق أن الراجح في هذه المسألة القول بالتحريم، وعليه فإن هذه الصورة من الاستبدال لاتجوز لما تشتمل عليه من الربا، وبهذا يتبين أنه لايجوز استبدال الذهب الجديد بذهب قديم، إلا إذا كان مثلًا بمثل يدًا بيد.
المسألة الثانية: تخريج استبدال غير الذهب
استبدال غير الذهب كالأجهزة الكهربائية، والمعدات والسيارات، وما أشبه ذلك هو في الحقيقة بيع؛ المبيع فيه هو السلعة الجديدة؛ والثمن هو السلعة القديمة، وما يدفع من الفرق بين سعري الجديدة والقديمة.
ويترتب على هذا التخريج أن هذه المعاملة بيع يثبت لها جميع ما يثبت لعقد البيع من آثار وأحكام.
يختلف حكم الاستبدال الترغيبي باختلاف أنواعه.
النوع الأول: استبدال الذهب
استبدال الذهب بالذهب، أو الربوي بجنسه لا يجوز، إلا بشرط التماثل والتقابض؛ لقول النبي - - صلى الله عليه وسلم - - في بيع الذهب بالذهب: (( مثلًا بمثل سواء بسواءً، يدًا بيدٍ ) ).
وأكثر صور استبدال الذهب الجديد بالذهب المستعمل تدخل فيما حكى الإجماع من تحريم الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن [1] .
وقد أفتى بالتحريم مطلقًا إلا مع التساوي اللجنة الدائمة العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية [2] ، وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز [3] ، وفضيلة شيخنا محمد الصالح العثيمين [4] .
(1) ينظر: ص (297) من هذا الكتاب.
(2) ينظر: فتاوى إسلامية (2/ 389) .
(3) ينظر: المصدر السابق (2/ 352 - 353) .
(4) ينظر: فتاوى الشيخ محمد العثيمين (2/ 720 - 721) ، مجموعة أسئلة في بيع وشراء الذهب ص (5 - 6) .