فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 300

الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي يخدع في البيوع: (( من بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت بالخيار ... ) ) [1] .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للمشتري اشتراط الخيار في هذا الحديث، فدلّ ذلك على جوازه [2] .

الثاني: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار ) ) [3] .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت الخيار للمتبايعين قبل التفرق، وبعده إذا كان البيع بيع خيار، كما جاء مصرحًا في بعض روايات هذا الحديث، فدلّ ذلك على أن اشتراط الخيار جائز [4] .

المناقشة:

نوقش هذا الاستدلال: بأن المراد ببيع الخيار: هو قطع الخيار، وإمضاء البيع قبل التفرق، فالحديث أثبت للمتعاقدين الخيار ما لم يتفرقا، فإن اختارا، أو أحدهما إمضاء البيع قبل التفرق لزم في حقهما أو في حق أحدهما [5] ، ويشهد لهذا المعنى بعض روايات الحديث التي هي في الحقيقة تفسير لمعنى الاستثناء في هذه الرواية، ففي بعض الروايات قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه:

(1) ينظر: تخريجه ص (217) .

(2) ينظر: الهداية للمرغيناني (2/ 31) ، تبيين الحقائق (4/ 14) ، المقدمات والممهدات (2/ 85) ، مغني المحتاج (2/ 47) ، نهاية المحتاج (4/ 3) .

(3) رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب البيوع - باب البيعان بالخيار مالم يتفرقا -، رقم (2111) ، (2/ 92) ، ومسلم في كتاب البيوع - باب ثبوت خيار المجلس للمتبايعين -، رقم (1531) ، (3/ 1163) .

من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

(4) ينظر: المقدمات والممهدات (2/ 85) ، بداية المجتهد (2/ 209) ، الذخيرة للقرافي (5/ 23) ، الحاوي الكبير (5/ 37) ، المجموع شرح المهذب (9/ 222) ، فتح الباري (4/ 333) .

(5) ينظر: سنن الترمذي (3/ 540) ، المحلى (8/ 268) ، المجموع شرح المهذب (9/ 223) ، فتح الباري (4/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت