فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 300

لما كانت هذه البطاقة تابعة لبطاقة أخرى فإن حكمها يتأثر بحكم البطاقة الأصلية، إذ من القواعد الفقهية عند أهل العلم أن التابع لا يفرد بحكم [1] ، فإذا كانت البطاقة الأصلية محرمة فإن التحريم ينجر إلى البطاقة التابعة، أما إن كانت البطاقة الأصلية مباحة فيبقى النظر في الجانب الثاني؛ للوصول إلى حكم البطاقة التابعة.

الجانب الثاني: ثمن البطاقة التخفيضية

تقدم أن هذه البطاقة التابعة إما أن يكون لها ثمن مفرد مستقل، أو لا يكون. فإن كان لتحصيل هذه البطاقة التخفيضية ثمن، فإن حكمها التحريم؛ لاشتمالها على المحاذير التي سبق ذكرها في بطاقة التخفيض العامة [2] .

أما إن كانت هذه البطاقة التابعة لا ثمن لها فهي حينئذٍ زيادة من بائع البطاقة الأصلية، وهي جائزة لا حرج فيها، وكونها قد تشتمل على غرر فقد تقدم أنه يعفى عن الغرر في عقود التبرعات [3] .

فإن قيل: إن الحصول على البطاقة جاء تابعًا في عقد معاوضة لا في عقد تبرع، فيقال: إنه يعفى عن الغرر إذا كان تابعًا في عقود المعاوضات [4] ، ومن القواعد الفقهية عند أهل العلم أنه يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها [5] ، ويثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا [6] .

(1) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (133) .

(2) ينظر: ص (188 - 191) من هذا الكتاب.

(3) ينظر: ص (35 - 36) من هذا الكتاب.

(4) ينظر: ص (35) من هذا الكتاب.

(5) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (135) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (232) .

(6) ينظر: قواعد ابن رجب ص (298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت