لم تذكر فيه مدة الخيار، أو لم تحدد [1] .
وفي جواز هذه الصورة من صور الرد الترغيبي قولان في الجملة:
القول الأول: أنها لا تجوز.
وهذا هو مذهب الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، وهو المذهب عند الحنابلة [4] .
القول الثاني: أنها تجوز.
وهؤلاء اختلفوا في تحديد المدة على ثلاثة أقوال:
الأول: أنه تحدد مدة الخيار بقدر ما يحصل به اختبار السلعة. وهذا مذهب المالكية [5] .
الثاني: أنه لا يقيد ما أطلقاه، بل هما على خيارهما أبدًا أو يقطعاه. وهذا القول هو الرواية الثانية عن أحمد [6] .
الثالث: أنه يثبت لهم الخيار ثلاثًا، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [7] .
أدلة القولين:
استدل أًصحاب القولين في هذه المسألة بنفس أدلة المختلفين في حكم الجهالة في مدة الخيار أو تأبيدها، إلا أن المالكية لما كان قولهم هنا مخالفًا لقولهم في تلك المسألة فإنهم عللوا اختيارهم الجواز في هذه المسألة بأن الحد الذي تختبر فيه السلعة المبيعة يرجع في تحديده إلى العرف، قالوا: فإذا أخل العاقدان بذكر مدة الخيار فإنهما
(1) ينظر: بداية المجتهد (2/ 209) .
(2) ينظر: الحجة على أهل المدينة (2/ 679 _680) ، بدائع الصنائع (5/ 174) ، شرح فتح القدير (6/ 300) .
(3) ينظر: العزيز شرح الوجيز (4/ 190) ، روضة الطالبين (3/ 443) .
(4) ينظر: المغني (6/ 43) ، الإقناع للحجاوي (2/ 85) ، الإنصاف (4/ 373) ، التوضيح للشويكي (2/ 611) .
(5) ينظر: المدونة الكبرى (4/ 199) ، التفريع (2/ 172) ، بداية المجتهد (2/ 209) .
(6) ينظر: المغني (6/ 43) ، الممتع في شرح المقنع (3/ 77) .
(7) ينظر: الاختيارات الفقهية ص (74) .