فهرس الكتاب
وقوله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [1] .
وقوله - تعالى: {وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [2] .
وقوله - تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [3] .
والآيات في هذا المعنى كثيرة يصعب حصرها، إذ كل ما نهى الله عنه راجع إلى الظلم [4] .
وأما الأحاديث التي فيها منع الظلم، وتحريمه في المعاملات، والأموال، فكثيرة أيضًا؛ منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا ) ) [5] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( بم يأخذ أحدكم مال أخيه بغير حق ) ) [6] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه ) ) [7] .
ومن الأدلة على وجوب منع الظلم، ووجوب إقامة العدل، إجماع أهل العلم على تحريم أخذ أموال الناس ظلمًا وعَدْوًا [8] .
فتبين من هذا كله أن العدل، ومنع الظلم، أصل واجب في جميع المعاملات، من البياعات والإجارات، والمشاركات، والوكالات، والهبات، ونحو ذلك؛ لأنه لا
(1) سورة النساء، جزء آية: (29) .
(2) سورة الأعراف، جزء آية: (85) .
(3) سورة ص، جزء آية: (24) .
(4) ينظر: مجموع الفتاوى (18/ 157) .
(5) رواه البخاري في كتاب العلم - باب قول النبي:"رب مبلغ أوعى من سامع"-، رقم (67) ، (1/ 41) ، ومسلم في كتاب القسامة - باب تغليظ تحريم الدماء، والأعراض، والأموال -، رقم (1679) ، (3/ 1305) ، من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه -.
(6) رواه مسلم في كتاب المساقاة - باب وضع الجوائح - رقم (1554) ، (3/ 1190) ، من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(7) رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب-، باب تحريم ظلم المسلم، وخذله، واحتقاره .. ، رقم (2564) ، (4/ 1986) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(8) ينظر: مراتب الإجماع ص (67) .