فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 300

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبّه الوعد بالدين من جهة اللزوم، فدلّ ذلك على وجوب الوفاء به، وعدم جواز إخلافه.

المناقشة:

نوقش هذا بأمرين:

1.أن ما في الحديثين ليس على ظاهره، فإن ابن عبد البر حكى الإجماع على أن من وعد رجلًا بمال أنه إذا أفلس الواعد، لم يضرب للموعود له مع الغرماء [1] .

الإجابة:

يجاب عن هذا: بأن حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن العدة دية لا يلزم منه أن تكون العدة كالدين في جميع الأحكام، بل المراد - والله أعلم - أن الوعد في اللزوم ووجوب الوفاء كالدين ثم إذا تعذر الوفاء فإنه يسقط عنه.

2.أن هذين الحديثين ضعيفان، كما هو مبين في تخريجهما.

الإجابة:

أجيب عن هذا: بأن ضعف الحديثين من جهة السند لا يقدح في ثبوت ما دلا عليه إذا كان قد دلت عليه الأحاديث الأخرى، كما أنه لا مانع من الاستشهاد بالضعيف،

(1) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (3/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت