وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبّه الوعد بالدين من جهة اللزوم، فدلّ ذلك على وجوب الوفاء به، وعدم جواز إخلافه.
المناقشة:
نوقش هذا بأمرين:
1.أن ما في الحديثين ليس على ظاهره، فإن ابن عبد البر حكى الإجماع على أن من وعد رجلًا بمال أنه إذا أفلس الواعد، لم يضرب للموعود له مع الغرماء [1] .
الإجابة:
يجاب عن هذا: بأن حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن العدة دية لا يلزم منه أن تكون العدة كالدين في جميع الأحكام، بل المراد - والله أعلم - أن الوعد في اللزوم ووجوب الوفاء كالدين ثم إذا تعذر الوفاء فإنه يسقط عنه.
2.أن هذين الحديثين ضعيفان، كما هو مبين في تخريجهما.
الإجابة:
أجيب عن هذا: بأن ضعف الحديثين من جهة السند لا يقدح في ثبوت ما دلا عليه إذا كان قد دلت عليه الأحاديث الأخرى، كما أنه لا مانع من الاستشهاد بالضعيف،
(1) ينظر: التمهيد لابن عبد البر (3/ 207) .