فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 245

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ [البقرة:278 - 279]

قال ابن عباس رضي الله عنه: يقال يوم القيامة لآكل الربا خذ سلاحك للحرب، وقال أيضًا رضي الله عنه: من كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه فإن تاب وإلا ضرب عنقه. [1]

وقد توعد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الظالم بالوعيد الشديد يوم القيامة، فعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لمعاذ رضي الله عنه يوم أرسله إلى اليمن:"واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجاب". [2]

ولا شك أن التعامل بالربا من أشد أنواع الظلم وقد لعن النبي - صلى الله عليه وسلم -"آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه". [3]

(2) الربا طريق للكسل والبطالة.

لما كانت النفس البشرية تميل بطبعها إلى كثرة المال مع الراحة والدعة، كان الربا من أقوى العوامل المؤدية إلى الكسل والخمول وترك البحث عن الرزق والاكتساب وبذل الجهد في ذلك

(1) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، 3/ 235

(2) أخرجه البخاري، كتاب المغازي برقم 4000، ومسلم، كتاب الإيمان برقم 27 و 28.

(3) أخرجه مسلم، كتاب المساقاة، باب لعن آكل الربا ومؤكله برقم 2995.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت