فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 245

، وهذا لاشك أنه مذموم في هذه الشريعة المباركة التي جاءت بالحث على العمل والاكتساب، وقد كان من صفات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حب العمل والحث عليه، حيث اشتغل النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرعي [1] والتجارة فأكل من كسب يده.

(3) الربا يربي الإنسان على الجشع والطمع، ويهدم الأخلاق الفاضلة.

ذلك أن المرابي يستغل حاجات أفراد المجتمع بتطويق أعناقهم بالديون مما يجعل المدين في موقف يصعب عليه التخلص من ربقة الديون، ويسد بالتالي أبواب الخير والتعاون على البر والتقوى، ويغلق باب القرض الحسن، كما يحمله على الشح والبخل المنهي عنه، فالربا إذًا يقضي على عوامل التكافل، والتعاون.

(4) الربا طريق إلى الجريمة وتوجيه الأموال نحو الاستثمار الضار.

بما أن المدين مطالب بتسديد ما عليه من مستحقات هي في الغالب باهظة لصاحب المال، فسوف يلجأ إلى طريق سريع تخلصه من هذه الأعباء التي أحاطت به، وحيث إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم كما قال ذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - [2] لذلك فغالبا ما يلجأ المدين إلى الحصول على المال بأي طريق كان، إما بالسرقة المترتب عليها زعزعة الأمن واضطراب أحوال الناس و معايشهم وعدم أمنهم على أموالهم، أو بالاشتغال في المحرمات كالمخدرات

(1) أخرجه البخاري، كتاب الإجارة، باب الرعي على قراريط برقم 2102.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الاعتكاف، باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه برقم 1897، ومسلم، كتاب السلام، باب بيان أنه يستحب لمن رئي خاليا بامرأة برقم 4041.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت