فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 245

(1) الإنفاق في الحلال والبعد عن الإنفاق في الحرام.

إذا علم الإنسان أن المال مال الله، وأن الله استخلفه فيه قال تعالى:

{وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ} ، وقال سبحانه: {آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [الحديد: 7] فإن من الواجب عليه أن يراعي في إنفاقه الأوجه المشروعة والطيبة من المباحات قال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] ، وقال سبحانه: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا} [الأعراف: 32] ، و أن يدرك أيضا أنه محاسب على هذا المال من جهة الاكتساب والإنفاق كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَنْ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَومَ القيامة حتى يُسألَ عن عمره فيما أفناد وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه" [1]

ومع الأسف الشديد فإن المتأمل في حال الناس في هذا العصر يجد الكثير منهم يقوم بإنفاق المال في المحرمات بل وفي إفساد الناس، ولا شك أن هذا من الإنفاق في الأوجه المحرمة المنهي عنها.

(2) البعد عن التبذير والإسراف المنهي عنه.

(1) أخرجه الترمذي كتاب صفة القيامة والرقائق والورع باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص برقم 536.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت