الإسراف والتبذير، مجاوزة حد الاعتدال والتوسط في الإنفاق، وهو مُهدر للثروة مُضيع للمال والجهد وطاقات الأفراد والأمة، وهو محرم شرعا قال تعالى: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] ، وقال سبحانه: {وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} فالشريعة الإسلامية راعت الاعتدال والتوسط في الإنفاق وغيره من شؤون الحياة؛ مراعاة لمصلحة الفرد والمجتمع.
(3) الموازنة في الإنفاق.
لقد قسم الله - سبحانه وتعالى - الأرزاق بين العباد وفضل بعضهم على بعض في الرزق حكمة منه - سبحانه وتعالى - قال تعالى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ} [النحل:71] ومن هنا فإن الواجب على المسلم أن يوازن في إنفاقه بين حاجاته ووضعه المادي فيبدأ بما هو ضروري ثم الذي يليه، ويمكن ترتيب الأوليات على النحو الآتي:
-الضروريات: المراد بها الأشياء التي لا تستقيم الحياة بدونها كالأكل والشرب.
-الحاجيات: المراد بها الأشياء التي تبعد الحرج والمشقة عن الإنسان، أو تخفف منها.
-التحسينات: المراد بها الأشياء الكمالية التي توفر الرفاهية في الحياة الدنيوية.