2 -استقلال علم الاقتصاد عن الدين والأخلاق وسائر العلوم الاجتماعية. وعندما يقال"الدين"يقصد به هنا الدين النصراني لأنه هو دين الأمم الأوربية التي نشأت فيها مدرسة الطبيعيين.
3 -اعتبار المصلحة الشخصية هي الدافع الوحيد للعمل، والكسب.
4 -الاعتقاد بتوافق المصلحة الخاصة مع المصلحة العامة، وعدم وجود تناقض بين المصلحتين (العامة والخاصة) . وفي بريطانيا ظهر ما سمي بالمذهب التقليدي، الذي يعد"آدم سميث"من أبرز رواده، الذي أكد على أهمية المنافسة الحرة، وأنها هي الأداة لتحقيق رفاه المجتمعات [1] . و بملاحظة أفكار الطبيعيين والتقليديين يمكن القول: انه في تلك الفترة بدأ يبرز في أوربا فكر اقتصادي يقوم على الانطلاق من القيود الحكومية، ففي تلك الفترة برزت المناداة بعدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي. ومن معالم الفكر الاقتصادي في تلك الفترة في أوربا المناداة بالتخلص من قيود الدين النصراني المفروضة على علم الاقتصاد، وعلى النشاط الاقتصادي. وهذا جزء من التمرد على الكنيسة الذي ساد أوربا في تلك الفترة من التاريخ. وعندما طبقت الأفكار التي نادى بها الطبيعيون و التقليديون بدأت في أوربا معالم نظام جديد يقوم على مبادئ الحرية، أو ما سمي فيما بعد"بالنظام الرأسمالي"ويبدو أن أفكار التحرر الاقتصادي لم تأت بمبادرات محددة ابتداءً، فظهور هذه المبادئ كان ردة
(1) انظر: مدخل للفكر الاقتصادي في الإسلام , سعيد سعد مرطان. ص 26 - 28 أصول الاقتصاد الإسلامي رفيق المصري. ص 57 ,دراسات في الاقتصاد السياسي , عيسى عبده ص 18 - 28.