النشاط الاقتصادي. ويبدو أن هذه السياسة الشرعية المبنية على المصالح المرسلة تخضع لضوابط المصلحة التي يمكن إيجازها في الضوابط الآتية:-
(1) أن تكون المصلحة المقصودة من التدخل الحكومي مندرجة تحت مقاصد التشريع وهي:
حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال. فأي تدخل حكومي لابد أن يخدم واحدًا أو أكثر من هذه المقاصد.
(2) أن تكون المصلحة المقصودة من التدخل غير متعارضة مع حكم ثابت بدليل شرعي من القرآن، أو السنة، أو القياس. فلو قال قائل: إن مصلحة الاقتصاد السماح بتجارة الخمر في المناطق السياحية لتنشيط السياحة، وزيادة الدخل في المناطق السياحية، نقول صحيح أن زيادة الدخل مصلحة مرغوب فيها، لكنها تتعارض مع حكم ثابت، وهو تحريم الخمر، والاتجار فيه، ولذا علينا البحث عن وسيلة أخرى لزيادة الدخل. وكذلك لو قال قائل إن من مصلحة الاقتصاد السماح بتقديم البنوك للقروض الربوية لتمويل الصناعة التي ستساهم في بناء اقتصاد قوي. نقول: السماح بالقروض الربوية وإن كان يبدو أنه سيمكن البنوك من المساهمة في التقدم الصناعي إلاَّ أنه يتعارض مع حكم شرعي ثابت وهو تحريم الربا. إلى غير ذلك من الأمثلة التي تفيد أنه لا يعتد بالمصلحة إذا تعارضت مع حكم شرعي ثابت.