ويجاب: بأن القياس مع الفارق فإن الأجرة في عقد الحراسة إنما هي على العمل، ليس الأمان، ولهذا فإن الحارس عند قيامه بعمل الحراسة يستحق الأجرة، سواء أتحققت الغاية من العقد وهي الأمان، أم لم تتحقق.
أما الأقساط في عقد التأمين فإنها مقابل مبلغ التعويض، فافترقا، وفي كلا العقدين لم يكن الأمان محلًا للعقد.
6 -الاستدلال بقياسه على ضمان المجهول، وضمان مالم يجب، من جهة أنه يجوز -على خلاف بين الفقهاء- ضمان ما يكون مجهولًا، ومالم يكن واجبًا من الحقوق، فإذا كان جائزًا مع اشتماله على الجهالة، فليجز التأمين على ما فيه من جهالة، وغرر.
ويجاب: بأنه قياس مع الفارق، فإن الضمان تبرع، وإحسان فتغتفر فيه الجهالة، بخلاف التأمين، فهو عقد معاوضة تفسده الجهالة، والاحتمال.
7 -الاستدلال بقياسه على ضمان خطر الطريق، فإن من قال لآخر: اسلك هذا الطريق، فإنه آمن، فإن كان مخوفًا، وأُخِذَ مالك فإنا ضامن، فإنه يضمن، ووجه الشبه بين هذا والتأمين: أن في كل منهما ضمانًا للخطر إذا وقع، فإذا جاز ضمان خطر الطريق، فليجز التأمين.
ويجاب: بأنه قياس مع الفارق لما يلي:
أ - أن ضمان خطر الطريق تبرع وإحسان، أما التأمين فمعاوضة، فافترقا.