فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 245

غضاضة في وصف التأمين بأنه عقد معاوضة، ورهان، ومقامرة [1] ، وقد تقدمت مناقشة هذه الدعوى عند مناقشة استدلال المانعين بالغرر.

4 -الاستدلال بقياسه على المضاربة من جهة أن المؤمِّن يستثمر أموال المستأمنين، وما يصرفه على التأمين من مبالغ للمستأمنين يمثل أرباحهم، وما يحتفظ به لنفسه من مال يمثل نصيبه من الربح.

وهذا الاستدلال مبني على تصوير التأمين على خلاف حقيقته، كما في صورة الفتوى المنقولة فيما تقدم عن الشيخ محمد عبده -رحمه الله- ويجاب عنه: بأنه قياس مع الفارق فإن شركة المضاربة تفترق عن التأمين من وجوه منها:

أ- أن رأس المال في المضاربة يكون ملكًا لصاحبه الذي دفعه، وفي التأمين ما يدفع من مال يكون ملكًا لشركة التأمين.

ب- أن الربح الناتج عن رأس المال في المضاربة يكون بين الشريكين حسب اتفاقهما، وفي التأمين يكون الربح للشركة، باعتبار أنها مالك رأس المال.

5 -الاستدلال بقياسه على الإجارة في عمل الحراسة، من جهة أن الحارس يجوز استئجاره للقيام بعمل الحراسة، وهو بعمله يحقق الأمان، والاطمئنان لمن استأجره، وكذا الشأن في التأمين فإنه يحقق الأمان والاطمئنان للمستأمن.

(1) انظر: التأمين الأصيل والبديل، مرجع سابق، ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت