فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 245

ويترتب على الإيمان بالقضاء والقدر ما يلي:

1)يجب على المسلم أن يطلب الرزق من محله ويسعى في تحصيله قدر استطاعته، فكل آتيه رزقه كما كُتب له. جاء في الحديث: (لا تستبطئوا الرزق، فإنه لن يموت عبد حتى يبلغه آخر رزق هو له، فأجملوا في الطلب، أخذ الحلال وترك الحرام) . [1]

أما التواكل وعدم العمل وادعاء الاعتماد على ما كُتب للإنسان من رزق فإن هذا غير صحيح إذ التوكل والرضا بالقدر لا يقتضي عدم العمل بل كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (اعملوا فكل ميسر لما خُلق له) [2] ، وكما ورد في الحديث: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصًا وتروح بطانًا) [3]

فالطير تعمل وتأخذ بالأسباب من الذهاب لطلب الرزق وتحصيله وترجع إلى أعشاشها وقد حصلت عليه وهي في كل ذلك معتمدة على ربها جل وعلا.

(1) رواه ابن ماجه في كتاب التجارات باب الاقتصاد في المعيشة , ورواه الحاكم في كتاب البيوع برقم 2134 وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وصححه الألباني - صحيح الجامع برقم 7323.

(2) متفق عليه: رواه البخاري في كتاب التفسير باب قوله فأما من أعطى واتقى برقم 4564 , ومسلم في كتاب القدر باب كيفية خلق الآدمي برقم 4789.

(3) رواه الترمذي في كتاب الزهد باب في التوكل على الله برقم 2266 وابن ماجه في كتاب الزهد برقم 4154 واحمد برقم 200 وصححه الألباني - صحيح الجامع - برقم 5254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت