فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 245

2)يجب على المسلم أن يرضى بما قُدِّر عليه ولا يضجر، فإذا ربح في تجارته فإنه يشكر نعمة الله عليه، وإذا خسر أو أصابته مصيبة من سرقة أو حريق أو غرق بضاعة أو غير ذلك من الأقدار المكتوبة رضي وصبر وهذا هو سبب اطمئنان المؤمن كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له) [1] .

المبادئ المرتبطة بهذه الأصول:

من المبادئ المرتبطة بهذه الأصول الثلاثة والناتجة عن الإيمان بها مبدأ الاستخلاف، ومبدأ أن المال وسيلة لطاعة الله، ومبدأ كفاية الخيرات لحاجات البشر، وسنبين هذه المبادئ الثلاثة:

المبدأ الأول: الاستخلاف:

إذا كان المالك للمال هو الله سبحانه وتعالى فإنه قد استخلفنا في هذه الأموال عمن كان قبلنا، وأمرنا أن نقوم بحق هذا الاستخلاف من عدم صرف المال في المحرمات أو الإسراف في المباحات، كما أمرنا بإنفاق بعضه في وجوه الخير والإحسان.

وهذا ما نصت عليه الآية الكريمة: {آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [الحديد: 7] فقد أمر الله سبحانه وتعالى بالإيمان به وبرسوله على الوجه

(1) رواه مسلم كتاب الزهد , باب المؤمن أمره كله خير برقم 5318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت