حيث الاستهلاك الذي يرغبه، أو من حيث الإنفاق أو الاستثمار الذي يناسبه، فليس للدولة في المجتمع الذي يسوده النظام الرأسمالي حق التدخل ووضع القيود والعراقيل أمام الفرد، عندما يقوم بأي تصرف من التصرفات السابقة، فالقرارات الخاصة بالعمل والإنتاج والاستهلاك والادخار والاستثمار يتخذها الفرد بنفسه، وفي ضوء ما يراه مناسبًا له [1] .
2 -الملكية الخاصة [2] : تعتبر الملكية الخاصة حجر الزاوية في النظام الرأسمالي، الذي يعطي الفرد الحق في تملك أموال الاستهلاك والإنتاج، وأي شيء ذي أهمية اقتصادية، وبالطرق القانونية، حتى أضحت المشروعات الغالبة في النظام الرأسمالي هي المشروعات الخاصة.
ولا يعزب عن البال أن الملكية الخاصة في النظام الرأسمالي أسهمت في زيادة الإنتاج، وفي تشجيع جمع وتراكم الثروة والمحافظة عليها، إلا أن الملكية الخاصة المطلقة لها مساوئها، إذ إنها تؤدي إلى الفوارق الكبيرة في الثروات والدخول بين أفراد المجتمع، إذا ما تركت بدون قيود، كما هو الحال في النظام الرأسمالي، الأمر الذي يجعل الحياة الرأسمالية ميدان سباق، مسعور ومحموم، بين فئة تملك أدوات الإنتاج، ولا يهمها إلا جمع المال من كل السبل ولو أضرت بالآخرين، وأخرى محرومة، لا تملك، بل تظل
(1) د. محمد حمدي النشار، النظم الاقتصادية، الناشر جامعة أسيوط، 1965 م، ص 33.
(2) د. محمد حامد، النظم الاقتصادية المعاصرة، ص 22.