وذلك ما عبر عنه العلماء بقولهم"يُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام".
ومن الأمثلة على ذلك مايلي [1] :
(1) قوله - صلى الله عليه وسلم -"لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد" [2] ففي النهي عن تلقي الركبان تقديم لمصلحة عامة هي مصلحة أهل السوق على مصلحة خاصة هي مصلحة المتلقي، الذي قد يحصل على السلعة بسعر منخفض ويعيد بيعها على جمهور المستهلكين بسعر مرتفع.
وفي النهي عن بيع الحاضر للبادي تقديم لمصلحة عامة هي مصلحة أهل الحضر، وإن كان فيه تفويت مصلحة للبادي بتقديم النصح له وللحاضر إذا كان البيع بطريق الوكالة بالأجر.
(2) أجاز بعض الفقهاء أخذ الطعام من يد محتكره وبيعه على الناس بسعر السوق، مراعاة للمصلحة العامة التي قد تقف في وجهها المصلحة الخاصة للمحتكر.
(1) النظام الاقتصادي في الإسلام، د. أحمد العسال، د. فتحي عبدالكريم ص 32 ,د. الاقتصاد الإسلامي، عبدالله الطريقي ص 26
(2) أخرجه البخاري، في كتاب البيوع، باب هل يبيع حاضر لياد برقم 2013، ومسلم في كتاب البيوع برقم 2798.