متفق عليها على أن يدفع التاجر المال مقدما ويُسَلِّمُ المزارع التمر وقت وجوده. (مع مراعاة شروطه)
تعريف السلم: عقد على موصوف في الذمة، مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد. [1]
فقوله: عقد على موصوف، يخرج المجهول فلا يصح السلم فيه للجهالة.
وقوله: في الذمة، يخرج السَلَم في الأعيان الحاضرة إذا تعاقدا عليها.
وقوله: مؤجل، يدل على اشتراط الأجل في السلم، فيخرج السلم في الحال [2] .
وقوله بثمن مقبوض - يدل على اشتراط قبض رأس مال السلم في مجلس العقد احترازًا من بيع الدين بالدين المنهي عنه؛ لأنه من صور الربا.
مشروعية السلم: السلم جائز بالكتاب والسنة والإجماع:
في الكتاب: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} [البقرة: 282]
قال ابن عباس رضي الله عنه:"أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ هذه الآية" [3]
(1) منتهى الإرادات لابن النجار 2/ 381
(2) السلم الحال جائز عند الشافعية، روضة الطالبين للنووي، 3/ 247
(3) الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر 2/ 159، المغني لابن قدامة 6/ 384