فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 245

السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا، هو حرام، ثم قال - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه" [1] "

وبذلك تخرج الأعيان النجسة والمحرمة، فلا يصح أن يكون المبيع خمرا أو ميتة أو دمًا ونحو ذلك.

الشرط الرابع: أن يكون العاقد مالكًا للمعقود عليه، أو مأذونًا له في ذلك.

لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تبع ماليس عندك" [2]

الشرط الخامس: أن يكون المعقود عليه مقدورًا على تسليمه.

أي لابد أن يكون البائع قادرا على تسليم المشتري العين المباعة؛ حتى يتمكن المشتري من الانتفاع بها، وهذا هو مقصود البيع، وعلى هذا لا يجوز بيع غير المقدور على تسليمه، كالجمل الشارد، والسيارة الضائعة.

الشرط السادس: أن يكون المعقود عليه معلومًا لدى المتعاقدين.

وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الغرر، وبيع المجهول فيه غرر؛ لعدم معرفته ولا معرفة أوصافه.

الشرط السابع: أن يكون الثمن معلوما للمتعاقدين.

ثانيا: السَلَم

السلم نوع من البيع، وتشترط له شروط خاصة، إضافة إلى شروط البيع المتقدمة وصورته: أن يشتري التاجر ألف كيلو من التمر مثلا من المزارع -والتمر غير موجود وقت العقد - بقيمة

(1) البخاري كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام برقم 2071، ومسلم كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة برقم 2961.

(2) رواه الترمذي، كتاب البيوع برقم 1153، والنسائي برقم 4532، كتاب البيوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت