شروط البيع [1]
يشترط لصحة البيع شروط عدة:
الشرط الأول: الرضا من المتعاقدين: قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما البيع عن تراض" [2] والرضا يعلم بالقول الصريح، أو مايدل عليه من الأفعال الجارية مجرى الأقوال مع القرينة الدالة على مثل ذلك كالكتابة للغائب كما قرره الفقهاء رحمهم الله تعالى، وأما الإكراه فلا يصح معه البيع مالم يكن بحق، كأن يكون الإكراه جارٍ لتحقيق مصلحة أو لدفع مفسدة، مثل أن يشتري الحاكم أرضا من رجل ليقيم عليها طريقا يحتاجه الناس.
الشرط الثاني: أن يكون العاقدان جائزي التصرف بأن يكون كل منهما مكلفًا رشيدًا. قال - صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل" [3]
الشرط الثالث: أن يكون المعقود عليه مالًا مباح المنفعة من غير ضرورة.
قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، فقيل: يارسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها"
(1) حاشية الروض المربع، عبد الرحمن بن قاسم 4/ 331
(2) رواه ابن ماجة، كتاب التجارات، باب بيع الخيار
(3) رواه الترمذي كتاب الحدود، باب فيمن لا يجب عليه الحد برقم 1343،والنسائي كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه برقم 3378.