وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُعطِيتُ خمسًا لم يُعطَهُنَّ أحَدٌ قَبلي: نُصِرتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر، وجُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهُورًا؛ فأيما رجل من أمَّتي أدركتهُ الصلاة فيلصلِّ، وأُحلّت لي المغانم ولم تحلَّ لأحدٍ قبلي، وأُعطيتُ الشفاعة، وكان النبيُّ يُبعَثُ إلى قومه خاصَّة وبُعثتُ إلى الناس عامَّة» [1] .
فمن خصائص نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم:
1 -أنه - صلى الله عليه وسلم - أُعطي جوامع الكلم: كما تقدم في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قريبًا. وذكر بعضُ الشُّراح أن «جوامع الكلم» أن يتكلم كلمةً أو جملة يدخُل تحتها الكثير من المعاني العظيمة الجميلة.
2 -أن الله - عز وجل - نصَرَه - صلى الله عليه وسلم - بالرُّعب مسيرة شهر.
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - تحت حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - المتقدم: «مفهوم أنه لم يوجد لغيره النصرُ بالرُّعب في هذه المدة، ولا في أكثر منها، أمَّا ما دونها فلا، لكن لفظ رواية عمرو بن شعيب: «ونُصرتُ على العدوِّ بالرُّعب ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر» ،
(1) (( أخرجه البخاري(335) ، ومسلم (521) .