قال عوف بن النعمان - وكان في الجاهلية الجهلاء: «أن يموت الرجل عطشًا خيرٌ له من أن يكون مخلافًا لموعد» [1] .
وأما الآثار في ذمِّ إخلاف الوعد فكثيرة، منها:
ما روي عن سليمان بن داود - عليهما السلام - أنه قال لابن له: «يا بُني، إذا وعدتَ فلا تُخلف؛ فتستبدل بالمودة بُغضًا» [2] .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله: حدثني هارون بن سفيان المستملي قال: قلت لأبيك أحمد بن حنبل: كيف تعرف الكذابين؟ قال: بمواعيدهم.
وكانوا يتحاشون الموعد خشية الإخلاف.
قال محمد بن إدريس الحنظلي: قلت لقبيصة: تعدني؟ فقال: إذا جئتني فرأيتني لقيتني [3] .
ومن جميل ما قيل في الموعد من الشعر:
إذا قلت في شيءٍ نعَم فأتمَّهُ ... فإنَّ نعَمْ دينٌ على الحرِّ واجب
(1) أدب الإملاء والاستملاء (ص:41) ، تاريخ بغداد (3/ 142) ، تجريد أسماء الصحابة، للذهبي (ص:429) .
(2) (( أدب الإملاء(ص:41) .
(3) أدب الإملاء (ص:42) .