فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 83

ويؤمُّهم في الصلاة، ويقضي بينهم، ويُفتيهم، وكان يقود الغزو ويُجهِّز الجيوش والسَّرايا، وكان - صلى الله عليه وسلم - يسِم إبل الصدقة، ويغزو، ويعود المرضى، ويستقبل الوُفود، ويُشيِّع الجنائز ... إلى غير ذلك، ومع ذلك يقول: «خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» .

ومن عنايته - صلى الله عليه وسلم - بأهله أنه لم يترك أحدًا دون عناية، لا صغيرًا ولا كبيرًا، فمثلًا لما أكل الحسن تمرةً من تمر الصدقة وأدخلها في فيه قال - صلى الله عليه وسلم - له: «كخ كخ، أمَا شعرتَ أنَّا لا نأكل الصدقة؟» [1] . وكان - صلى الله عليه وسلم - يُلاعب الحسن والحسين، زينب الصغيرة وقول لها: «يا زُوَينب! يا زُوَينب» مرارًا، [2] ، وكان إذا صعد الحسن على ظهره وهو ساجد بقي - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا حتى ينزل. [3] .

بل إن إحدى بناته - رضي الله تعالى عنهن - لما مرض ولدٌ لها صغيرٌ أرسلت إليه ليأتي، فاعتذر، فألحَّت عليه ليأتي فأتى - صلى الله عليه وسلم - ورفع الصبيَّ الصغير ونفسُه تقعقع -

(1) رواه البخاري (3072) ، ومسلم (1069) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة (5/ 109) ، رقم (1732، 1733) من حديث أنس - رضي الله عنه -.وفي الصحيحة (2141) : «سنده صحيح، رجاله ثقات» .

(3) أخرجه النسائي (2/ 229) ، وأحمد (3/ 493) من حديث شداد - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت