فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 83

ذلك، ولكن الشاهد أن إبراهيم - عليه السلام - قرَّب الطعام إلى أضيافه ثمَّ قال - عليه السلام: {أَلَا تَأْكُلُونَ} أداة عرض، وهذا من أبلغ الأدب في الضيافة.

أيضًا في تحيتهم لما قالوا: {سَلَامًا} ،قَالَ: {سَلَامٌ} جملة اسمية متجدِّدة؛ أي: السلام عليكم دائمًا، فاختار - عليه السلام - أطيب الطعام، بأسرع الأوقات، وقرَّبه إليهم، ولم يأمرهم بالذهاب إليه، وعرضه عليهم بألطف العبارات، كما أنه اختار أطيب ألفاظ الترحيب بالأضياف.

لوط - عليه السلام: لما جاءه الأضياف أتاه قومُه يُهرعون إليه يريدون الفاحشة، فكان همُّه - عليه السلام - هداية قومه وصيانة أضيافة: {قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ*وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ* قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ* قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} [الحجر: 68 - 71] . أي: إن كنتم تريدون الزواج الشرعيَّ فاختاروا من بنات القرية، فكلهم بناتي في الإسلام؛ لأن النبيَّ أبٌ للمؤمنين جميعًا، أو من بناتي في بيتي أعطيكم إياهن بالزواج الشرعي، ولكن اتقوا الله في ضيفي ولا تفضحوني ولا تُخزوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت