قراءة نافع وشعبة في وجهه الثاني وأبي جعفر وخلف العاشر [1] : {ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا} [سورة الأنعام: 23]
الياء: ذكر الفعل لتذكير أن وما بعدها في قوله: إلا أن إذا نصب فتنتهم, فإن رفعها ذكر لأن الفتنة المعذرة والمعذرة والعذر واحد, ويجوز أن يكون ذكر لأن الفتنة القول في المعنى [2] .
التاء: أنث الفعل لتأنيث الفتنة, إن رفع الفتنة أنث لأن الفاعل مؤنث اللفظ, وإن نصب الفتنة أنث لأن الفاعل في المعنى هو الفتنة لأن خبر كان هو اسمها في المعنى [3] .
الرفع: على جعل الفتنة اسم كان وأن قالوا الخبر لأن الفتنة معرفة وتقدمت القول [4] .
النصب: لأنه لما وقع بعد كان معرفتان وكان أحدهما أعرف جعله اسم كان وهو أن وما بعدها, وإنما كانت أعرف لأنها لا توصف كما لا يوصف المضمر فأشبهت المضمر, ولأنها لا تتنكر كما تتنكر الفتنة, وإذا قرئ بالياء فهو أقوى في نصب الفتنة لأنه قد بان أن الفعل لـ القول بالتذكير [5] .
والله ربنا
(1) انظر: العنوان ص 90, النشر 5/ 1682.
(2) انظر: الكشف 1/ 426.
(3) انظر: الكشف 1/ 426.
(4) انظر: الكشف 1/ 426.
(5) انظر: الكشف 1/ 426, 427.