اسما لكنه لما كثر استعماله ظرفا منصوبا جرى في إعرابه في حال كونه غير ظرف على ذلك ففتح وهو في موضع رفع وهو مذهب الأخفش [1] .
قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وشعبة وحمزة ويعقوب وخلف العاشر [2] : {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنُكُمْ} [سورة الأنعام: 94] على جعل البين اسما غير ظرف فأسند الفعل إليه فرفعه به, ويقوي جعل بين اسما دخول حرف الجر عليه في قوله: ومن بيننا وبينك حجاب, ولا يحسن أن يكون مصدرا وترفعه بالفعل لأنه يصير المعنى: لقد تقطع افتراقكم وإذا انقطع افتراقهم لم يفترقوا فيحول المعنى وينقلب المراد, وإنما المعنى: لقد تقطع وصلكم [3] .
وجعل الليل
قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر [4] : {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} [سورة الأنعام: 96] على نصب الليل بالفعل وعلى حمل جعل على معنى فالق في الموضعين لأنه بمعنى فلق لأنه أمر قد كان, فحمل جعل على المعنى [5] .
قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب [6] : {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَاعِلُ الَّيْلِ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا} [سورة الأنعام: 96] على العطف على
(1) انظر: الكشف 1/ 441.
(2) انظر: العنوان ص 92, النشر 5/ 1688.
(3) انظر: الكشف 1/ 440.
(4) انظر: العنوان ص 92, النشر 5/ 1688.
(5) انظر: الكشف 1/ 441.
(6) انظر: العنوان ص 92, النشر 5/ 1688.