فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 729

ذلك كله [1] .

قراءة حمزة والكسائي وخلف العاشر [2] : {نَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [سورة الأعراف: 57, الفرقان: 48, النمل: 63] على أنه مصدر وأعمل فيه معنى ما قبله كأنه قال: وهو الذي نشر الرياح نشرا لأن يرسل الرياح يدل على نشرها, ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال من الرياح كأنه قال: يرسل الرياح محيية للأرض كما تقول: أتانا ركضا أي: راكضا, ويجوز أن يكون المصدر يراد به المفعول كقولهم: هذا درهم ضرب الأمير أي: مضروبه وكقوله: هذا خلق الله أي: مخلوقه, فيكون المعنى: يرسل الرياح منشرة أي: محياة ويكون نشرا بمعنى إنشارا قد حذفت منه الزوائد [3] .

قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب [4] : {نُشُرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [سورة الأعراف: 57, الفرقان: 48, النمل: 63] على أنه جمع: نشور ونشور بمعنى ناشر كطهور بمعنى طاهر, فجعل الريح ناشرة للأرض أي: محيية لها إذ تأتى بالمطر الذي يكون النبات به, ويجوز أن يكون نشور بمعنى منشور كركوب بمعنى مركوب وحلوب بمعنى محلوب, فأنه الله أحيا الرياح لتأتي بين يدي رحمته فهي ريح منشورة أي: محياة, ويجوز أن يكون نشرا جمع ناشر كشاهد وشهد وقاتل وقتل أي أن الرياح ناشرة أي: محيية للأرض [5] .

لا يخرج

(1) انظر: الكشف 1/ 466.

(2) انظر: الشاطبية بيت رقم 689, النشر 5/ 1705.

(3) انظر: الكشف 1/ 466.

(4) انظر: الشاطبية بيت رقم 688, النشر 5/ 1705.

(5) انظر: الكشف 1/ 465, 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت