بمعنى مفعول دلا على أنه كـ جريح وجرحى [1] . قراءة أبي جعفر [2] : {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن تَكُونَ لَهُ أُسَارَى} [سورة الأنفال: 67] على التشبيه بـ كسلان فجمعوه على فعالى كـ كسالى, كما شبهوا به كسلان فجمعوه على كسلى [3] .
قراءة كل القراء عدا أبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب [4] : {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} [سورة الأنفال: 67] حملا على تذكير معنى الأسرى لأن المراد به الرجال, وأيضا فقد فرق بين المؤنث وفعله بقوله: له, وقوى التذكير فيه أنك لا تخبر عن الأسرى بلفظ التأنيث لو قلنا: الأسرى يفتن لم يجز لأن المراد به المذكرون [5] .
من الأسرى
قراءة أبي عمرو وأبي جعفر [6] : {مِّنَ الْأُسَارَى} [سورة الأنفال:70] على وزن فعالى, شبهه بـ كسالى كما قالوا: كسلى في الجمع على التشبيه بـ أسرى, فكل واحد مشبه بالآخر محمول عليه, وإنما اشتبها لأن معنى هذا متقارب, وذلك أن الكسل أمر يدخل على الإنسان بغير شهوته, كذلك الأسر يدخل عليه بغير شهوته, فلما اتفقا في المعنى امتزجا في الجمع فحمل كل على الآخر في بابه, فباب أسير أن يجمع على أسرى كـ جريح وجرحى وباب كسلان أن يجمع على كسالى كـ سكران وسكارى, وقال
(1) انظر: الدر المصون 5/ 637.
(2) انظر: روضة المالكي ص 684, النشر 5/ 1720.
(3) انظر: الدر المصون 5/ 637.
(4) انظر: روضة المالكي ص 684, النشر 5/ 1720.
(5) انظر: الكشف 1/ 495.
(6) انظر: روضة المالكي ص 685, النشر 5/ 1720.